الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جالتسجيلبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سيد شهداء المقاومه الاسلامية (قدس سره ). سيرة و تاريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ibrahim aly awaly



ذكر
عدد الرسائل : 13
العمر : 70
تاريخ التسجيل : 05/03/2007

مُساهمةموضوع: سيد شهداء المقاومه الاسلامية (قدس سره ). سيرة و تاريخ   الإثنين مارس 05, 2007 11:31 pm

السيرة الذاتية لسيد شهداء المقاومة الاسلامية

سماحة السيد عباس الموسوي (قده)


--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


تأليف: الشيخ محمد علي خاتون

قدّم له: سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله (حفظه الله)




تقديم سماحة السيد حسن نصر الله

مقدمة المؤلف

الفصل الأول: الولادة والنشأة في بلدة النبي شيت

الفصل الثاني: في النجف الأشرف

الفصل الثالث: في بعلبك

الفصل الرابع: مرحلة ما بعد اجتياح 1982

الفصل الخامس: أمام شخصية سيد شهداء المقاومة الاسلامية

الفصل الأخير

مقتطفات من كلام وخطب سيد شهداء المقاومة الاسلامية

الكلمة الأخيرة في جبشيت 16-2-1992

نعي القائد وخطاب العهد والبيعة



تقديم سماحة السيد حسن نصر الله

بسم الله الرحمن الرحيم
مع نسمات شباط الباردة، التي تعبر المسافات، قادمةً من الجنوب، مجتازةً ذلك السهل الفسيح، وفيه خضرة البقاع ونداوة أهله، تمشي باتجاه قمم الجبال الشامخة، لم نكن مع برودتها قادرين على إخماد لهيب الشوق المتدفق من أفئدة الأحبة، الوافدين من كل اتجاه وفي كل حين إلى ذلك المقام الشامخ، يتحلقون حوله كما اعتادوه في حياتهم حضناً وحصناً، ينشرون من عيونهم حبّات الحبّ إلى السيد الجليل، وقد عاش معهم، وعاشوه، وتخلَّد في قلوبهم، فباتوا عاجزين عن النسيان.

ومع الشمس المشرقة كل صباح في سماء النبي شيث، تعطي من نورها دفئاً لقلوب الوالهين، تلوّن قبّة ذلك المقام المطل ‏على أحلام الأمة والملايين باللون الوردي المبرِّد بعض جراحات العاشقين، تذكرهم بالمزايا الخالدة للرباني القاطن فيه، تقربهم من سيماء الصالحين، وهم أحوج ما يكون إليها في هذا الزمان الظالم وأهله، السائر نحو الجفاف والنضوب للخير والعاطفة على السواء، فيحفون أجسادهم بأطراف المقام، يتوزعون عاطفة ما زال يبثها السيد، متجاوزةً حدود التراب والصفائح والحديد.

وها هي السنوات تنقضي، لكنها زنابق تفتحت وأينعت نصراً ومجداً وزغاريد، فما بين شباط 1992وشباط 2002 فاح العبق لتلك الزنابق، تحمله بشائر النصر على نعوش الشهداء، وفي مقدمهم السيد عباس، يحمل الشهداء، وهم يحملونه، يلوح لهم، وهم يسمعونه، وتجذبهم كلماته وتبسماته، وذلك الصوت المتصل بتراث الصالحين العابر قدماً إلى الأجيال اللاحقة: أن طوفوا في أكناف بيت المقدس هانئين، فإن الوعد آتٍ وإن النصر قريب.

إلى جوار ذلك السيد العزيز، نحاول الاقتراب بالوصف، وبه عاجزين أن نبلغ الحقيقة، لكن وفاء لبعض الجميل، أن نفرد بعض كلمات هي أضيق من أن تلم بمزاياه وأن تحيط ‏بأمجاده، لكننا نعلم اليقين بأنه يكفيه منا أن يسمعنا نهدهد في أذنيه تباشير النصر بعد أن حفظت وصيته الأساس، ونقول له بأن المقاومة حفظت حتى انتصرت، وأنه كان أحد صانعي ذلك الفتح، وأن دماءه ودماء زوجته وطفله في طليعة الوقود لآتون النار التي ألهبت مواقع الإحتلال حتى اندثرت، وأن الشعارات التي أطلقها ستبقى مدويةً في الأرجاء حتى نكتبها رايات... نزرعها خفاقة فوق قباب الأقصى وفي ربوع فلسطين، وسيبقى ويبقى السيد عباس الموسوي فينا القائد والمرشد والمعلم والأستاذ والأب الع‏طوف، وستظل سيرته الطيبة ‏المباركة حاضرة في وجداننا وعقولنا وأرواحنا، نستلهمها عطاءً ‏وجهاداً ودأباً وعملاً متواصلاً لا يعرف الكلل والملل.

هذه السيرة التي كان يجب أن تحفظ في دفتي كتاب لتبقى للأجيال نبراساً ومنار هداية، هذه السيرة خطها بقلمه سماحة الأخ العزيز الشيخ محمد خاتون حفظه المولى، زميل الدراسة ورفيق الجهاد، وهو تلميذ السيد عباس وحبيبه وجاره وقرة عينه، فأدى حقاً لسيد شهدائنا كان في أعناق تلامذته بالدرجة الأولى، جزى اللَّه تعالى شيخنا الجليل خير جزاء العاملين المخلصين المجاهدين، ووفقنا لحفظ وصية سيد شهدائنا السيد عباس وتحقيق آماله وحشرنا معه ومع آبائه وأجداده الأطهار الميامين، إنه جواد كريم.

حسن نصر الله



--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------




مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت فكرة الكتابة عن سيد شهداء المقاومة الإسلامية حلماً يراودني منذ شهادته المباركة، لعلها جزء من دين أدين له به وما أكثر ديونه علي... غير أن مجموعة من العوائق حالت دون المبادرة إلى الكتابة آنذاك إلى أن كانت الذكرى الخامسة لشهادته... حيث طلب مني تدوين شي‏ء عن حياته الشريفة وعلى حلقات في جريدة العهد... أشرت فيها إلى مجموعة من مراحل حياة هذا المجاهد الكبير... ولما اكتملت تلك المقالات وجدت أنها تصلح لتكون أساساً لكتابة شاملة عن مختلف جوانب حياته...

لقد تعرفت إلى هذا الأستاذ الكبير في شهر شباط سنة 1977وبقيت ملازماً له إلى يوم عروجه إلى اللَّه في شهر شباط سنة ...1992إنها سنوات ليست بالقصيرة... يستطيع المرء من خلالها أن يتعرف على بعض ما يخفى على الآخرين... وفي الكلام عن الولادة والنشأة كان لابد من الاستعانة بالخواص ممن حوله، فكان لوالده واخوته الأعزاء الفضل في امداد هذا الكتاب بالمعلومات عن تلك المرحلة.

وفي الحديث عن الأيام الأخيرة قبيل الشهادة تركت الكلام ينساب من قلب سيدنا الجليل سماحة الأمين العام السيد حسن نصر اللَّه وهو يتحدث عما خفي علي في تلك الأيام... ليخرج هذا الكتاب الذي يحكي عن حياة معلم أع‏طى وأتقى بقلم تلميذ عاجز عن رد الجميل... عسى أن يكتب لهذه الكلمات أن تكون معبراً ل‏طلاب العلم والجهاد... ليصلوا كما وصل...

(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن اللَّه لمع المحسنين)

ألفت نظر القارى‏ء العزيز إلى أن هذا الكتاب تم تأليفه قبل تحقق حلم سيد شهداء المقاومة الاسلامية بالتحرير وحصول النصر المظفر للأمة الإسلامية على يد أب‏طال ومجاهدي المقاومة الإسلامية.

محمد علي خاتون

يتبع............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ibrahim aly awaly



ذكر
عدد الرسائل : 13
العمر : 70
تاريخ التسجيل : 05/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: سيد شهداء المقاومه الاسلامية (قدس سره ). سيرة و تاريخ   الإثنين مارس 05, 2007 11:32 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



الفصل الأول: الولادة والنشأة في بلدة النبي شيت

من البيت الهاشمي
في بيت من بيوت الإيمان والتقى كانت ولادة السيد عباس الموسوي... المنتمي بأبويه إلى بيت النبوة... ولم يكن الارتباط بالبيت النبوي مجرد ارتباط قسريّ... وإنما كان ارتباطاً بالعاطفة والعمل... وبالأخص تلك العلاقة بسيّد الشهداء (ع)... الذي كان يعيش في وجدان الأبوين فكانت الأم تقرأ العزاء بنفسها.. من بيت إلى بيت على حبّ أهل البيت (ع).. وكان الأب يقيم مجالس العزاء كل ليلة جمعة في بيته حيث يحضر هذه المجالس المحبون الذين يتقربون إلى الله تعالى بحب أوليائه.

وعلى هذا المنهج سار هذا البيت الهاشمي الكريم... ورزق بولدين ذكرين تربيا في ذلك الجو المفعم بالعاطفة والحب والولاء... وفي الحمل الثالث... وكان ذلك في أواخر عام 1951وقد أحزن الأم أن مجلس العزاء الذي يقام في البيت لم يحضره إلا نفر قليل... فقالت لزوجها: فكر في إيقاف هذا المجلس لأن العدد الذي يحضر قليل... فقال يجب أن يبقى المجلس حتى ولو لم يحضر إلا شخص واحد... وانتهى الحوار هنا ولكن السيد أبا حسين ينهض من نومه قبيل الفجر على صوت زوجته التي أيقظته وهي تستغفر الله تعالى وتقص على زوجها ما رأت في منامها... حيث دخلت عليها نساء ثلاث... وأقبلن يعاتبنها على ما طلبت منه بشأن إيقاف المجلس... فسألت من أنتن فقلن زينت وسكينة ورقية... أتينا لنقول لك لا تحزني على قلّة الحضور ولا تطلبي من زوجك إيقاف مجلس أبي عبد الله الحسين (ع).. فلو لم يحضر أحد من الناس عندكم فنحن حضَّار هذا المجلس كل ليلة جمعة... ولم تكن أم حسين بعيدة عن هذه المفاهيم.. فهي تلك المرأة الذاكرة لله تعالى... والتي تعلّم القرآن للنساء في القرية... ففهمت الرسالة وقرأت معانيها بتدبر وعزمت على إكمال ما كانت بدأت به مهما كانت ظواهر الأمور... وتذهب أم حسين إلى أحد الرجال العلماء الأتقياء في القرية... وكان قد أوتي نصيباً من العلم... وتروي له ما جرى معها فبشرها بالخير.. وبأنها سوف ترزق صبياً وطلب منها أن تطلق عليه اسم عباس... وهكذا حصل. ويرزق الأبوان بهذا الصبي وأطلقوا عليه ذلك الإسم المبارك الذي طالما ذكر في مجالسهم كخير ناصر لخير قضية.

زهادة الطفولة
ويدخل السيّد عباس الموسوي إلى الدنيا طفلاً كبقية الأطفال يلهو ويلعب ولكنه يحمل معاني لا يحملها الأطفال عادة... فال‏طفل طماع إذا وجد شيئاً عند الغير طمع به حتى ولو كان عنده أضعاف ما عند ذلك الغير... وال‏طفل "عباس" كان زاهداً بما عنده وعند غيره... والطفل ينحاز إلى إخوته وأقاربه مهما حصل فإن اعتدَوا على أحد أو اعتدى أحد عليهم فإنهم معهم... ولا يعرفون للحق معنى وتلك هي الطفولة ويأبى الطفل "عباس" إلا أن يخترق هذه القاعدة أيضاً... فهو مع أخيه طالما أنه كان في موضع المظلوم... حتى إذا تحوَّل أخوه إلى ظالم فهو مع المظلوم حتى ولو كان الثمن هو المواجهة مع أخيه... وال‏طفل عادة يهرب من الأمر المخيف.. بينما هذا الطفل يقتحم الأهوال لكأن معالم السيد عباس "شهيداً" في سن الأربعين قد ارتسمت منذ الصغر... وكأن هذه الأخلاق قد نقشت في القلب الكبير لذلك ال‏طفل الصغير.

خصال الطفولة
إنها عناية الله تعالى التي أودعت هذه الأمانة في تلك البيئة ليكتسب منها الفضائل... ويشب على هذه الخصال ويأخذ ذلك الطفل من الأبوين حبّ أهل البيت(ع).. ويشعر الأبوان بهذه النعمة الكبيرة... صحيح أنَّهما رزقا مولودين قبله ولكن لهذا الطفل مميزات جعلتهما على ثقة من أن له مستقبلاً مميزاً... وكان لا بد لهذا الطفل من التدرج... وحيث أن المدرسة تشكل حقلاً من حقول التدرج في المجتمع لذلك دخل السيد الصغير إلى مدرسة النبي شيت الرسمية حيث شعر أساتذته بتفوّقه في مجالات العلم والتحصيل، فينال الدرجات الأولى.

ولم يكن تحصيل لقمة العيش أمراً يسيراً بل لا بد من التعب والجد والنشاط... وحيث أن موارد العيش في بلدة النبي شيت كانت قليلة حيث لا يملك الأهل أرضاً ليزرعوها... بل كان الأب يعتمد على عمله اليدوي. فهو يعمل في البناء منذ كان يافعاً... وبما أن هذا لا يؤمّن معه الوالد مستقبل أولاده... لذلك قرر الأب أن يسافر إلى الكويت ليعمل هناك. وتبقى العائلة في القرية التي كان الأب يأتي إليها في عطلة الصيف ثم يعاود السّفر من جديد حتى سنة 1958حين قرر الأب أن يأخذ معه عائلته إلى الكويت.

وتذهب العائلة إلى تلك البلاد ولكن لسنة واحدة. ثم يرجع الجميع إلى البلدة، ليقرر الأب بعدها الانتقال إلى الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية.. وتنتقل العائلة معه إلى ذلك المكان الجديد... لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل حياتهم في بيروت.

ويتابع السيد عباس دراسته في مدرسة الساحل وكعادته كان من المتفوقين خلال سنوات الدراسة حتى انتهى من المرحلة المتوسطة... ولكن لم يكن الدرس والتحصيل وحده يشغل باله ويلقى بظلاله على حياته بل كانت هموم كثيرة لها دورها وذلك بسبب ما لهذه الشخصية من خصال وأوصاف من الصعب بمكان على من كان بهذا العمر أن يتملكها.

بين بيروت والنبي شيت
ولم تكن مجموعة الخصال التي وجدت في هذه الشخصية قد بعثت فيه فجأة وبلا مقدمات، بل إن هذه الأخلاق الكريمة كانت تعيش في داخله منذ أن كان طفلاً يتنقل في طفولته بين موطنه الأصلي في النبي شيت في البقاع وبين السكن الفعلي لأهله في منطقة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية والتي كانت الملاذ لكثير من أهل البقاع والجنوب الذين اضطرتهم مشكلات الحياة إلى النزوح إلى العاصمة من أجل تحصيل لقمة العيش.

وبين بيروت التي كان يعيش فيها طفولته في الشتاء... وبين البقاع، وبالتحديد بلدة النبي شيت التي كان يقضي فيها الصيف والمناسبات... تمكن أن يبني لنفسه منهج حياة... فهو كما ذكرنا نشأ في بيت متدين ملتزم تعرف من خلاله إلى نور الإسلام الذي ملأ قلبه حتى أنار له طريقه إلى النهاية...

ولم يكن الذين تعرفوا إليه وصادقوه وأحبوه لم يكونوا يعلمون عنه من الصفات إلا تلك الصفات التي عرفها عنه كل الناس فيما بعد والتي اكتسبها من خلال فهمه للإسلام وعيشه له، فهو وإن كان طفلاً إلا أنه يفكر بعقل الإنسان الواعي الكبير.. لقد كان يلعب كبقية أقرانه ولكن لم يكن اللعب ليأخذ منه كل وقته بل يع‏طيه ما يستحق من الوقت بحسب حاجات ذلك "الطفل" آنذاك... وهذه المزايا كانت حديث الأقارب والناس الذين عرفوا السيد في ذلك الوقت.. ولئن لم يقدر لنا أن نتعرف عن كثب على تلك المرحلة المهمة من حياته الشريفة فإن سيرة السيد عباس طفلاً كانت موجودة على لسان أقرانه وأقربائه... ويتحدثون بها على أنها أمر متواتر وثابت ولا غبار عليه.

لقد تمكن هذا "ال‏طفل" وببساطة أن يكوِّن شخصيته المميزة بدأً من اهتمامه بالقضايا الكبيرة وعيشه لها إلى علاقاته بأصناف الناس وكأنها مقدمة لأمر كبير سوف يقوم بتحمل أعبائه... إلى ثقة عالية بالنفس نابعة من ثقة كاملة بالله تعالى... إلى اعتقاد بأن التقدم إلى الأمام لا يمكن أن يحصل من خلال الآخرين وإنما الإنسان هو صاحب حركة التغيير في المجتمع (إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

حلمٌ يفوق الطفولة
لقد تعلم في المدرسة، واكتسب فيها شيئاً من العلم.. ولكنه لم يعتمد على ذلك وحده في حياته، بل أن ما تعلّمه من مدرسة الحياة واكتسبه كان أكبر بكثير مما يمكن لمدارس التعليم أن تع‏طيه لإنسان أو لمجموعة من الناس.

كانت تعيش في نفسه مجموعة تساؤلات يبحث عن أجوبة لها ولم تكن المدرسة وحدها كافية لتجيب عن أسئلته... بل إن كثيراً من هذه الأسئلة كان خارج الإطار الأكاديمي...

لماذا كان هناك حرمان... وهناك أشخاص سلبوا آخرين حقوقهم؟...

لماذا تشرد الفلسطينيون من أرضهم وأين العرب وحكام العرب وأنظمة العرب... وكيف تستطيع شرذمة أن تتسلل في ليل إلى مواقع الأمة فتحتل الأرض من خلال الحديد والنار والإعلام، بعد أن احتلت قلوب الحكام بالمكر والخديعة، وكيف يمكن للأمة أن تنهض من جديد لتنفض عن نفسها غبار السنين المتراكم؟ أو ليست هذه الأمة "خير أمة أخرجت للناس"... فلماذا تعيش هذا الواقع المظلم وهي التي مرت في ذلك الماضي المضي‏ء الذي كانت ترسل فيه الضياء إلى كلّ متلمس وطالب حقيقة؟ز...

لقد زادت هذه التساؤلات أمام السيد خصوصاً عندما عاشت شعوب العالم العربي ما سمي آنذاك نكسة حزيران عام 1967كتخفيف لواقع الهزيمة التي حلت بالأنظمة الخاوية وما أفرزته تلك الهزيمة من إحباط على مستوى الشعوب حيث انكشف لهذه الشعوب إفلاس تلك الأنظمة التي كانت قد ملأت الدنيا ضجيجاً وصخباً على المستوى الإعلامي ولكنها في الواقع العملي لم تست‏طع أن تصمد ولو قليلاً أمام المحتل الإسرائيلي.
لقد أورث هذا الواقع السي‏ء مرارة إلى أبناء ذلك الجيل الذين كانوا يحلمون بالتحرير وتكبر أحلامهم يوماً بعد يوم وهم يعيشون تحت تأثير وسائل الإعلام. وبدا الأمر وكأنه يبشر بزوال المحتل الإسرائيلي بين ليلة وضحاها... ولكن خابت الآمال ودفنت الأحلام وعاش أبناء جيل النكسة هماً وكآبة لا يوصفان.
يتبع....في الحلقه المقبله

الحلم يتحقق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيد شهداء المقاومه الاسلامية (قدس سره ). سيرة و تاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناد علياً مظهر العجائب تجده عوناً لك في النوائب :: سيف المقاومة والتحرير :: منتدى‏ «هداة الدرب»-
انتقل الى: