الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جالتسجيلبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ما ضاق َ دهركَ الا صدرك اتسعا ( صالح الكواز )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العباس

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 52
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 20/03/2007

مُساهمةموضوع: ما ضاق َ دهركَ الا صدرك اتسعا ( صالح الكواز )   الأربعاء مارس 21, 2007 1:00 pm

ما ضاق َ دهركَ الا صدرك اتسعا ( صالح الكواز )




ما ضاق دهرك إلا صدرك اتسعا

فهل طربت لوقع الخطب مذوقعا

تزداد بشراً اذا زادت نوائبـه

كالبدر ان غشيتـه ظلمة سطعا

وكلما عثرت رجل الزمان عمى

أخذت في يـده رفقا ً وقلت لعا

وكم رحمت الليالي وهي ظالمـة

وما شكوت لها فعلا وان فضعا

وكيف تعظـم في الاقدار حادثة

على فتى ببني المختار قد فضعا

أيام أصبح شمل الشرك مجتمعـاً

بعد الشتات وشمل الدين منصدعا

ساقت عديـا ً بنو تيم لظلمهـم

امامهـا وثنت حربا لهـا تبعا

ما كان أوعر من يوم الحسين لهم

لولا ... لنهج الغصب قد شرعا

سلاظبا الظلم من اغماد حقدهمـا

وناولاها يزيدا ً بئس ما صنعـا

فقـام ممتثلا بالطف امرهمـا

ببيض قضب هما قدما ً لهـا طبعا

لاغرو ان هو قد الفى اباه على

هذا الضلال اذا ما خلفه هرعا

وجحفـل كالدبا جاء الدباب بـه

ومن ثنيـة هرشى نحوكـم طلعا

يا ثابتاً فـي مقام لو حوادثـه

عصفن فـي يذبل لانهار مقتلعا

ومفرداً معلما ً في ضنك ملحمـة

بهـا تعادى عليـه الشرك واجتمعا

للّـه أنت فكـم وتر طلبت بـه

للجاهليـة فـي احشائهـا زرعـا

قد كان غرساً خفيا ً في صدورهم

حتى اذا امنوا نار الوغى فرعا

واطلعت بعد طول الخوف أرؤسها

مثل السلاحف فيما اضمرت طمعا

واستأصلت ثار بدر في بواطنها

واظهرت ثار من في الدار قد صرعا

وتلكم شبهـة قامت بهـا عصب

على قلوبهم الشيطان قد طبعـا

ومذ اجالوا بأرض الطف خيلهـم

والنقـع أظلم والهندي قد لمعـا

لم يطلب الموت روحاً من جسومهم

إلا وصارمك الماضي له شفعا

حتى اذا بهم ضاق الفضا جعلت

سيوفكم لهم في الموت متسعا

وغص فيهم فم الغبرا وكان لهم

فم الردى بعد مضغ الحرب مبتلعا

ضربت بالسيف ضربا لو تساعده

يد القضاء لزال الشرك وانقشعا

بل لو تشاء القضا ان لا يكون كما

قد كان غير الذي تهواه ما صنعا

لكنكـم شئتم ما شاء بارؤكـم

فحكمـه ورضاكم يجريان معـا

وما قهرتـم بشي‌ء غير ما رغبت

لـه نفوسكـم شوقاً وان فضعا

لا تشمتـن رزاياكـم عدوكـم

فما امات لكم وحيا ً ولا قطعا

تتبعوكم وراموا محو فضلكم

فخيب اللّـه من فـي ذلكم طمعا

اني وفي الصلوات الخمس ذكركم

لدى التشهد للتوحيد قد شفعـا

فما أعابك قتلٌ كنت ترقبـه

به لك اللّـه جم الفضل قد جمعا

وما عليك هوان ان يشال على

الميَّاد منك محيّاً للدجى صدعا

كأن جسمك موسى مذهوى صعقاً

وان رأسك روح اللّـه مذ رفعا

بكاك آدم حزنـاً يوم توبتـه

وكنت نوراً بساق العرش قد سطعا

كفى بيومك حزنا انـه بكيت

لـه النبيون قدما قبل ان يقعا

ونوح ابكيتـه شجواً وقلَّ بان

يبكي بدمع حكى طوفانه دفعا

ونار فقدك في قلب الخليل بها

نيران نمرود عنه اللّـه قد دفعا

كلمت قلب كليم اللـّه فانبجست

عيناه دمعـا ً دما ً كالغيث منهمعا

ولو رآك بارض الطف منفرداً

عيسى لما اختار ان ينجو ويرتفعا

ولا احب حياة بعـد فقدكـم

وما أراد بغير الطف مضطجعـا

يا راكباً شدقميا ً فـي قوائمـه

يطوي اديم الفيافـي كلما ذرعا

يجتاب متقد الرمضاء مستعـراً

لو جازه الطير في رمضائه وقعا

فرداً يكذب عينيـه اذا نظرت

في القفـر شخصا واذنيه اذا سمعا

عجْ بالمدينة وأصرخْ في شوارعها

بصرخة تملا الدنيا بهـا جزعـا

ناد الذين اذا نادى الصريخ بهم

لبوَّه قبل صدى من صوته رجعا

يكـاد ينفذ قبل القصد فعلهـم

لنصر من لهـم مستنجداً فزعا

مـن كل آخـذ للهيجاء أهبتهـا

تلقاه معتقـلا بالرمـح مدرعـا

لا خيلـه عرفت يوما ً مرابطهـا

ولا على الارض ليلا نبه وضعا

يصغي الى كل صوت علَّ مصطرخاً

للاخذ في حقـه من ظالميـه دعا

قل يا بني شيبة الحمد الذين بهم

قامت دعائـم دين اللـّه وارتفعا

قوموا فقد عصفت بالطف عاصفة

مالت بارجاء طود العز فانصدعا

لا انتم انتم ان لـم تقم لكـم

شعواء مرهوبـة مرأى ومستمعـا

نهارهـا أسود بالنقـع معتكـر

وليلهـا أبيض بالقضب قد نصعا

ان لم تسدوا الفضا نقعا فلم تجدوا

الى العلا لكـم من منهج شرعا

فلتلطـم الخيل خدّ َالارض عادية

فان خدَّ حسين للثرى ضرعـا

ولتملا الارض نعياً في صوارمكم

فان ناعي حسين في السماء نعى

ولتذهل اليوم منكم كل مرضعة

فطفله من دما أوداجـه رضعـا

لئن ثوى جسمه في كربلاء لقى

فراسه لنساه فى السباء رعى

نسيتـم أو تناسيتـم كرائمكـم

بعد الكرام عليها الذل قد وقعا

أتهجعون وهـم اسرى وجدهـم

لعمـه ليل بدر قط ما هجعـا

فليت شعري مـن العباس أرقَّه

أنينـه كيف لو أصواتهـا سمعا

وهادر الدم من هبار ساعة إذ

بالرمح هودج من تنمى له قرعا

ما كان يفعل مذ شيلت هوادجه

قسراً على كل صعب في السرى ظلعا

ما بين كل دعي لم يراع بها

من حرمة لا ولا حق النبي رعى

بنـي علـي وأنتم للنجا سببي

في يوم لا سبب إلا وقد قطعا

ويوم لا نسب يبقى سوى نسب

لجدكـم وابيكـم راح مرتجعا

لو ما أنهنه وجدي في ولايتكم

قذفت قلبي لمـا قاسيته قطعا

من حاز من نعم الباري محبتكم

فلا يبالي بشي‌ء ضر أو نفعا

فانها النعمة العظمى التي رجحت

وزناً فلو وزنت بالدر لارتفعا

من لي بنفسٍ على التقوى موطنةً

لا تحفلـن بدهر ضاق أو وسعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما ضاق َ دهركَ الا صدرك اتسعا ( صالح الكواز )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناد علياً مظهر العجائب تجده عوناً لك في النوائب :: السيف الإجتماعي العام :: منتدى « الثقافي العام »-
انتقل الى: