الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جالتسجيلبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هكذا فلتكن التوبة النصوح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
urbaybe
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 97
تاريخ التسجيل : 14/02/2007

مُساهمةموضوع: هكذا فلتكن التوبة النصوح   الجمعة أبريل 06, 2007 12:21 pm

هكذا فلتكن التوبة النصوح
إن من المعروف بأن الإنسان عندما يمارس الحرام أو المنكر مدة من الزمن، ثم يتوب إلى الله عز وجل توبة حقيقية، فإنه سيختصر بعض المراحل.. أي أن هنالك قوة تحريك في باطن هذا الإنسان النادم، تدفعه إلى الله عز وجل، فقد يتقدم على الطائعين من عباد الله عز وجل، لما يعيشه من الندامة الباطنية.

وكمثال على ذلك، قال السجاد (ع): (إنّ رجلا ركب البحر بأهله، فكُسر بهم فلم ينجُ ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة، حتى أُلجئت إلى جزيرة من جزائر البحر، وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق، ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم إلا والمرأة قائمة على رأسه، فرفع رأسه إليها فقال: إنسية أم جنية؟!.. فقالت: إنسية، فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله، فلما أن همّ بها اضطربت فقال لها: مالك تضطربين؟.. فقالت: أفرَقُ من هذا - وأومأت بيدها إلى السماء - قال: فصنعت من هذا شيئا؟.. قالت: لا، وعزته، قال: فأنتِ تفرقين منه هذا الفَرَق ولم تصنعي من هذا شيئا، وإنما استكرهتك استكراها، فأنا والله أولى بهذا الفَرَق والخوف، وأحق منك.. فقام ولم يُحدِث شيئا، ورجع إلى أهله، وليس له همة إلا التوبة والمراجعة.

فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق، فحميت عليهما الشمس، فقال الراهب للشاب: ادع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس، فقال الشاب: ما أعلم أنّ لي عند ربي حسنة، فأتجاسر على أن أسأله شيئا.. قال: فأدعو أنا وتؤمّن أنت، قال: نعم.. فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمّن، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من النهار، ثم انفرقت الجادّة جادّتين، فأخذ الشاب في واحدة، وأخذ الراهب في واحدة، فإذا السحاب مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني، لك استجيب ولم يُستجب لي، فخبّرني ما قصتك؟!.. فأخبره بخبر المرأة، فقال: غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل!..).. أي ابدأ الآن صفحة جديدة من حياتك!..

فالدرس العملي من رواية الإمام زين العابدين (ع): هو استثمار الندامة الماضية، وتحويل الندامة والأسف إلى حركة دائبة لقضاء ما فات، وأداء ما سيأتي، فالله تعالى هو خير الغافرين

_________________
لبست ثوب الرجاء و الناس قد رقدوا ... و قمت أشكو إلى مولاي ما أجدو
قد مددت يدي و الضر مشتمل إليك... يا خير من مدت إليه يدو
فلا تردنها يا رب خائبة فبحر جودك يروي كل من يردو
يا عدتي... أشكو إليك أمورا أنت تعلمها ...ليس لي عليها صبر ولا جلدو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هكذا فلتكن التوبة النصوح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناد علياً مظهر العجائب تجده عوناً لك في النوائب :: السيف الإجتماعي العام :: منتدى « الثقافي العام »-
انتقل الى: